قطب الدين الراوندي

476

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

الرخاء » وهي مطر دائم من الراحة . « وان جانب » رفع باسناد فعل مقدر يفسر ما بعده ، لان « ان » تقتضي الفعل . « واعذوذب واحلولى » أي صار إلى غاية العذوبة والحلاوة . وأمر : صار مرا ، « وأوبى » ( 1 ) أصله الهمز وينبغي ان تكتب بالألف . والغضارة : طيب العيش و « أرهقته تعبا » أي كلفته تعبا . وقواديم الطير : مقاديم ريشه ، وهي ( 2 ) عشر ، والصقر والباز يضربان الصيد بها ، واستعارها للخوف لذلك ، والجناح للطائر يده ، وقال تعالى « وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ » ( 3 ) والكناية به عن الأمن ونحوه حسن لان الجناح عام يقع على حوافي ريشه وقوادمه . ويوبقه : يهلكه . والأبهة : التكبر ، وكذا النخوة . وماء أجاج : أي مر ملح ، و « السمام » جمع سم . وأسبابها زمام : أي حبالها بالية . « والحي بعرض الموت » أي بمعرضه . « ثم ظعنوا بلا ظهر » أي سافروا بلا مركوب يقطع السفر « بل أرهقتهم » أي غشتهم . وأمر فادح : يثقل وينهض ، والجمع فوادح . وروي « بالقوادح » بالقاف ، والقادح : صدع في العود والسواد الذي يظهر في الأسنان . والقارعة : المحن التي تقرع ، والجمع القوارع .

--> ( 1 ) في م : أوبأ . ( 2 ) في اللسان « قوادم الطير » مقاديم ريشه ، وهي عشر في كل جناح . وعن ابن سيدة : أربع ريشات في مقدم الجناح . ( 3 ) سورة الإسراء : 24 .